العلامة الحلي
351
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ويُمنع المنع من جواز إفرادها ، والأصل فيه أنّ هذا نوع من الصلح ، وليس بيعاً حقيقيّاً ، فلم يكن به بأس . وإن دفع أدون في الوصف ممّا عليه ، لم يجب قبوله ، لكن لو رضي به ، جاز ؛ لأنّه نوع إسقاط لما وجب له . ولما رواه أبو بصير عن الصادق ( عليه السّلام ) ، قال : سألته عن السَّلَم في الحيوان ، قال : « ليس به بأس » قلت : أرأيت إن أسلم في أسنان معلومة أو شيء معلوم من الرقيق فأعطاه دون شرطه وفوقه بطيب نفس منهم ؟ فقال : « لا بأس به » « 1 » . وبه قال الشافعي « 2 » . ولو دفع عوضاً عن الرداءة ، فالأقرب : الجواز ، كما في طرف الجودة . وأمّا إن جاءه « 3 » بنوعٍ آخر ، كما إذا أسلم في الزبيب الأبيض فجاءه بالأسود ، فالأقرب : الجواز ؛ لأنّه من جنسه ، والمخالفة في الوصف لا غير ، لكن بشرط أن يتراضيا عليه . وللشافعي قولان ، أحدهما : المنع ؛ لأنّه يكون اعتياضاً « 4 » . وهو ممنوع . وللشافعي في قبول الأجود في الوصف مع اتّحاد الجنس قولان : أحدهما : المنع ؛ لما فيه من المنّة .
--> ( 1 ) الكافي 5 : 220 ، 1 ، الفقيه 3 : 166 ، 733 ، التهذيب 7 : 46 ، 198 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 425 ، روضة الطالبين 3 : 270 . ( 3 ) في « س » والطبعة الحجريّة : « جاء » . ( 4 ) المهذّب للشيرازي 1 : 308 ، حلية العلماء 4 : 382381 ، الوجيز 1 : 157 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 425 .